الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

518

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا . ولا يثبت لهم أن هذا المدعي بأنه الإمام المهدي هو صادق في دعواه ، إلا إذا خرج إليهم بقواه الغيبية الإلهية الغالبة على جميع قوى العالم البشرية ، وهو ليس مأذونا في الخروج بها إلا عن موعدة وعدها الله إياه . وكما أنه كان مأمورا بالخروج لرفع الظلم عن جميع الدنيا في جميع نواحيها ، حتى يملأ الأرض قسطا وعدلا ، لا في مملكة خاصة دون سائر ممالك الدنيا ، وذلك لا يمكن إلا بخروجه بقواه الغيبية الإلهية الغالبة على جميع قوى العالم البشرية . وقال في ص 858 : رواية النعماني تقول : لا يكون الأمر الذي ينتظر حتى يبرأ بعضكم من بعض . . . رغم ذلك فإنهم يقولون في رواياتهم : لو علم الله أنهم يرتابون ما غيب حجته طرفة عين . أقول : وقوع الاختلاف بين الشيعة يستلزم أن بعض فرقهم باطل ، ولا ينافي ذلك وجود الفرقة المحقة فيهم . والرواية التي روي فيها لو علم الله أنهم يرتابون . . . الخ كما ذكره المصنف في ذيل هذه الصفحة - هي ما رواه في الكافي ، وغيبة النعماني عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : وقد علم الله أن أولياءه لا يرتابون ، ولو علم أنهم يرتابون ما غيب عنهم حجته طرفة عين ! ! وقال في ص 859 : جاء في الكافي : . . . فعندها فتوقعوا الفرج صباحا ومساء ، فجعلوا الغيبة أمارة على الفرج . . . الخ . أقول : الفرج إنما يكون عند الظهور ، والغيبة ضد الظهور ، فلا تكون